خيـــــــــــــــانـــــة
+ قابلها صدفه بعد أن تركها طويلا: قال لها : ♥ اعذرينى لقد أصبح لى حبيبة أخرى …وقلباً أخر… ومستقبلاً أخر …. أنا آسف، انا لا أكرهك ولم أقصد إيذائك، لكنها الظروف …… فماذا عن حياتك أنتى؟ فأغمضت عيناها حتى تخفى دموعها، ومر شريط ذكرياتهم سوياً أمام عينها كسرعة البرق، تذكرت فيها كيف كانت بجانبه لحظه بلحظه بأوقات حزنه قبل فرحه، بلحظات يأسه قبل نجاحه، كيف رفضت كل رجال العالم من أجل أن تظل معه …. فإستجمعت قواها و قررت الحفاظ على بقايا كبريائها و نظرت إليه بكل إبتسامة .. وقالت له .. ♥ أعذرنى سيدى .. هل أعـــرفـــك؟؟
+ أحبائي هذه القصة الرمزية أردت وضعها هنا حتى نشعر مدى مقدار الخيانة جيداً .. أردت ان أكشف فى ستور قليلة عما تحمله الخيانة من قساوة كبيرة … سؤالى هنا إليكم، أهل من أحد يستطيع ان يلوم الشابة على ما قالته فى نهاية القصة ؟؟؟ + أظنه لا أحد، إذن فمن الطبيعي في أية قصة حب فيها يخون طرف الطرف الآخر، ان يخرج الطرف الضحية من صمته ويعلن انه لم ينكسر ويكبت مشاعره ثم يبدى عدم اهتمامه بالطرف الجانى بأى وسيلة كانت، كمثل الانكار كما قرأنا هنا.. + إذن ونحن جميعاً نقر أن الخيانة هى أصعب جرح يتعرض له القلب، فإننا مازلنا نجرح من أحبنا حباً حتى الموت ..نعم نحن نخون المسيح لأننا لازلنا نستمر فى إرتكابنا للخطايا اليومية ونرفض التوبة ونود تأجيلها كل مرة !! نفسك وجسدك هما هيكل الله، ليس من صنعك وليس ملكك، لكن الله اعطاه لك لفترة اختبار… فعندما تدنس هذا الهيكل، فأنت تدنس هيكل الله وليس هيكلك لأنه مكتوب:"اما تعلمون انكم هيكل الله و روح الله يسكن فيكم. ان كان احد يفسد هيكل الله فسيفسده الله لان هيكل الله مقدس الذي انتم هو". + وأمام هذه الخيانة، يتوقع البعض ان ينكرنا الرب ويبدى عدم اهتمامه بنا كوننا خونة، لكنه له المحبة العظمى، فيغلبه حبه كل مرة فكر فيها فى هجرنا وتركنا لشهواتنا، فيعود ويقرع الباب من جديد لعله يجد من يفتح له!! لم ينتقم لكبريائه ولم يمل يوماً ان يحاول معنا بكل الطرق، فتارة يرسل لنا كلمته، وتارة أخرى يكلمنا فى عظة، وتارة فى برنامج أو فيلم ديني، وتارة على صفحات الانترنت، وحتى في أحلامنا او فى تأملاتنا .. فالله من فرط محبته لا ييأس، حتى وإن يأست انت من نفسك بسبب ضعفك وسقوطك المتكرر وخيانتك الغير منقطعة .. لا يزال واقفاً مهما بلغت قساوتك، فهذا هو الحب، فهو الوحيد الذي يستطيع ان يغفر الخيانة رغم عمق جرحها !!! بل ويرميها فى بحر النسيان وكأنك لم تفعلها يوماً .. هيا اذهب وصالحه، ربما لن تجد وقتاً آخر كى تفعل ذلك، أو ربما يسرق الشيطان منك وقتك الذي نويت فيه التوبة وعزمت عليها، لا تتردد كثيراً ولا تخجل كثيراً من خيانتك، وأخيراً أكرر ما قلته:

